وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَا سَائِبَةَ الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنْ أَعْتَقَ سَائِبَةً فَإِنَّ وَلَاءَهُ لَهُ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا بَأْسَ بِعِتْقِ السَّائِبَةِ ابْتِدَاءً قَالَ أَبُو عُمَرَ أَصْبَغُ ذَهَبَ فِي هَذَا إِلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَلَهُ احْتَجَّ إسماعيل بن إسحاق الْقَاضِي وَإِيَّاهُ تَقَلَّدَ وَمِنْ حُجَّتِهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ عِتْقَ السَّائِبَةِ مُسْتَفِيضٌ بِالْمَدِينَةِ لَا يُنْكِرُهُ عَالِمٌ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَغَيْرَهُ مِنَ السَّلَفِ أَعْتَقُوا السَّائِبَةَ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ لَا يُتَصَرَّفُ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا وَرَوَى سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أُتِيَ بِمَالِ مَوْلًى أَعْتَقَهُ سَائِبَةً فَمَاتَ فَقَالَ إِنَّا كُنَّا أَعْتَقْنَاهُ سَائِبَةً فَأَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ رِقَابٌ فَتُعْتَقَ وَرَوَى سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 74
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٧٤