تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَأَصْحَابُهُمْ إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ النَّصْرَانِيِّ فَأَعْتَقَهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ فَوَلَاؤُهُ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنْ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ ثُمَّ مَاتَ الْمُعْتَقُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ بِالنَّسَبِ وَرِثَهُ مُعْتِقُهُ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ لَمْ يَرِثْهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَحُجَّتُهُمْ فِي أَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ عُمُومُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ لَمْ يَخُصَّ مُسْلِمًا مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ مَلَكَ مَا بِيعَ عَلَيْهِ وَدَفَعَ ثَمَنَهُ إِلَيْهِ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ وَلَكِنَّهُ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا محمد ابن أيوب الرقي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ قَالَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 69 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )