تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
قَالَ الثَّوْرِيُّ فَإِنِ ادَّعَتِ الْجَهَالَةَ حَلَفَتْ ثُمَّ يَكُونُ لَهَا الْخِيَارُ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَمَسَّهَا زَوْجُهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ وَقْتًا إِلَّا مَا قَالَتْهُ حَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ حَفْصَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ لِلْأَمَةِ الْخِيَارَ إِذَا أُعْتِقَتْ مَا لَمْ يَمْسَسْهَا زَوْجُهَا قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ مَسَّهَا زَوْجُهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ وَلَا تُصَدَّقُ بِمَا ادَّعَتْ مِنَ الْجَهَالَةِ وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا هَذَا قَوْلُهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَجُمْلَةُ قَوْلِهِ وَقَوْلِ أَصْحَابِهِ لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُهَا إِذَا أُعْتِقَتْ حَتَّى يَطَأَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ عِلْمِهَا بِعِتْقِهَا أَوْ تُوقَفُ فَتَخْتَارُ وَلَا تُوقَفُ بَعْدَ الْمَسِيسِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا وَإِذَا صَحَّتْ جَهَالَتُهَا بِعِتْقِهَا فَلَا يَضُرُّهَا مَسُّهُ لَهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ أَصَابَهَا زَوْجُهَا فَادَّعَتِ الْجَهَالَةَ فَفِيهَا قَوْلَانِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 51 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )