تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ نَعَمْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كراء المزارع فتركها بن عُمَرَ بَعْدُ قَالُوا وَهَذَا أَيْضًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَالْعُمُومِ وَمَا رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي عُفَيْرٍ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَ يَقُولُ مَنَعَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُكْرِيَ الْمَحَاقِلَ وَالْمَحَاقِلُ فُضُولٌ يَكُونُ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعَهُ يَقُولُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِجَارَةِ الْأَرْضِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ فَقَالَ لَا يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَلَا بِالْوَرِقِ وَلَا بِالْعُرُوضِ وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَصَمُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَيْسَانَ فَقَالَ لَا يَجُوزُ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ قَالَ لِأَنَّهَا إِذَا اسْتُؤْجِرَتْ وَحَرَثَهَا الْمُسْتَأْجِرُ وَأَصْلَحَهَا لَعَلَّهُ أَنْ يُحْرَقَ زَرْعُهُ فَيَرُدَّهَا وَقَدْ زَادَتْ فَانْتَفَعَ رَبُّ الْأَرْضِ وَلَمْ يَنْتَفِعِ الْمُسْتَأْجِرُ فَمِنْ هُنَاكَ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَأْجِرَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ آخَرُونَ جَائِزٌ كِرَاءُ الْأَرْضِ لِمَنْ شَاءَ وَلَكِنَّهُ لَا يَجُوزُ كِرَاؤُهَا بِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَذَكَرُوا فِي إباحة