تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
مَنْ نَقَدَ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَيْضًا غَلَطًا كَمَا عُدَّ عَلَى يَحْيَى وَالْمَحْفُوظُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وَعَامَّةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ قَالَ يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ بِغَيْرِ وَاوٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَعْنَى وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى فَالْوَجْهُ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ لَمَّا قَالَ أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ لَمْ يُجِبْهُ عَنْ هَذَا جَوَابًا مَكْشُوفًا لِإِحَاطَةِ الْعِلْمِ بِأَنَّ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ كَمَا أَنَّ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ يَكْفُرُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَحْتَجْ إلى ذلك لأن المقصود في الحديث إلى غير ذَلِكَ ( كَأَنَّهُ قَالَ وَإِنْ كَانَ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ يَكْفُرْنَ بِاللَّهِ فَإِنَّهُنَّ كُلَّهُنَّ فِي الْغَالِبِ من أمرهن يكفرن الاحسان ) ( أ ) أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ تَصَدَّقْنَ فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ وَقَرَأَتُ عَلَى خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ جعفر الزيات حدثهم بمصر قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا حجاج ابن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عن ( أبي سعيد المقبري ) ( ج ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ فَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عَقْلٍ قَطُّ أَوْ دِينٍ أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الألباب