الْأَغْلَبُ أَنَّهَا رُؤْيَةُ عَيْنٍ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ وَالنَّظَرَ إِذَا أُطْلِقَا فَحَقُّهُمَا أَنْ يُضَافَا إِلَى رُؤْيَةِ الْعَيْنِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا وَإِلَّا فَظَاهِرُ الْكَلَامِ وَحَقِيقَتُهُ أَوْلَى إِذَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ مَانِعٌ دَلِيلٌ ( يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ وَفِي الحديث أيضا من ذكر الجنة والنار ) ( أ ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا مَخْلُوقَتَانِ وَعَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَنَّهُمَا لَا يَبِيدَانِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْمَخْلُوقَاتِ وَأَهْلُ الْبِدَعِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْعُنْقُودِ وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ ما بقيت الدنيا فَكَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السِّجْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ الْبِكَالِيِّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْجَنَّةِ وذكر الحوض
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 320
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.320