تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لِأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى مَا لَهُمْ لَا يُصَلُّونَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُسُوفِ فَقَالَ النَّهْيُ قَدْ جَاءَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلِذَلِكَ لَا يُصَلُّونَ وَالنَّهْيُ يَقْطَعُ الْأَمْرَ ذَكَرَهُ الْحُلْوَانِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَأَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ جَمِيعًا عَنِ اللَّيْثِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالطَّبَرِيُّ لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْكُسُوفِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تُصَلَّى نِصْفَ النَّهَارِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ وَفِي كُلِّ وَقْتٍ وهو قول أبي ثور وقال إسحق تُصَلَّى فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَّا فِي حِينِ الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ وَالنَّهْيُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ ( فِي كُلِّ وَقْتٍ وَهُوَ قَوْلُ أبي ثور ) ( ب ) إِنَّمَا هُوَ عَلَى التَّطَوُّعِ الْمُبْتَدَأِ فَأَمَّا الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَمَا كَانَ مِنْ عَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَهُ فَلَا وَسَيَأْتِي اخْتِلَافُهُمْ فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِحُجَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَقَالَ إسحق بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ إِنْ شَاءَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ كُلُّ ذَلِكَ مُؤْتَلِفٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَزِيدُ فِي الرُّكُوعِ إِذَا لَمْ يَرَ الشَّمْسَ قَدْ تَجَلَّتْ فإذا تجلت سجد قال فمن ها هنا زِيَادَةُ الرَّكَعَاتِ وَلَا يُجَاوِزُ بِذَلِكَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ ذلك
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 313 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )