وَقَوْلُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي الْحَائِضِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ كَقَوْلِ مَالِكٍ هَذَا سَوَاءٌ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْحَائِضِ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَحِيضُ ( وَكَيْفَ وَإِنْ كَانَتْ أَخَّرَتِ الصَّلَاةَ قَالَ إِنْ أَدْرَكَهَا الْمَحِيضُ فِي صَلَاةٍ انْصَرَفَتْ عَنْهَا ولا شيء عليها ) ( أ ) وَإِنْ كَانَتْ أَخَّرَتِ الصَّلَاةَ وَلَمْ يَذْهَبِ الْوَقْتُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا قَالَ وَإِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الْعَصْرِ فَأَخَذَتْ فِي غُسْلِهَا فَلَمْ تَفْرُغْ مِنْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ذَكَرَهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ بِرَكْعَةٍ أَعَادَتِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَكَذَلِكَ إِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ بِرَكْعَةٍ أَعَادَتِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشمس فقد أَدْرَكَ الْعَصْرَ وَبِجَمْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الصلاتين فِي أَسْفَارِهِ وَبِعَرَفَةَ وَبِالْمُزْدَلِفَةِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا يَعْنِي صَلَاتَيِ اللَّيْلِ وَصَلَاتَيِ النَّهَارِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ والمغرب والعشاء ( وهذا القول للشافعي ) ( ب ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَشْهَرُ أَقَاوِيلِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ فِيهَا وَأَصَحُّهَا عِنْدَهُمْ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الْبُوَيْطِيُّ غَيْرَهُ وَلِلشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ آخَرَانِ أَحَدُهُمَا مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ سَوَاءٌ فِي مُرَاعَاةِ قَدْرِ خَمْسِ رَكَعَاتٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 285
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.285