پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 281

پدیدآورندگان:

ص۲۸۱
وَغَيْرِ مَعْذُورٍ وَالْأَفْضَلُ عِنْدَهُمَا أَوَّلُ الْوَقْتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَقَدْ بَانَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَقَاوِيلَ أَئِمَّةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَمَا رَوَيْنَا مِنَ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ مِنْهُ مُخْتَارٌ فِي الْحَضَرِ لِلسِّعَةِ وَالرَّفَاهِيَةِ وَمِنْهُ وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَعُذْرٍ وَلَا يَلْحَقُ الْإِثْمُ وَاللَّوْمُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ كُلُّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَفَادَنَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فقد أدرك الصبح ) ( أ ) وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ مَعَانِيَ وَوُجُوهًا مِنْهَا أَنَّ الْمُدْرِكَ لِرَكْعَةٍ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ لِرَكْعَةٍ مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِهَا كَالْمُدْرِكِ لِوَقْتِ الصُّبْحِ وَلِوَقْتِ الْعَصْرِ الْوَقْتُ الَّذِي يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ الْوَقْتَ مِنْ أَوَّلِهِ وَهَذَا لِمَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ نِسْيَانٍ أَوْ ضَرُورَةٍ عَلَى ما قدما ذِكْرَهُ وَمِنْهَا جَوَازُ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى ذَلِكَ الْوَقْتَ فَرْضَهُ مِمَّنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا لِأَنَّهُ الْمُرَادُ بِالْخِطَابِ الْمَذْكُورِ وَالْمَأْمُورِ بِالْبِدَارِ إِلَى إِدْرَاكِ بَقِيَّةِ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْخِطَابِ بِالْمَعْنَى فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِيهِ بِالنَّصِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ