تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ مَرْجِعُهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَزَلَتْ عَلَيَّ آية أحب إلى ( مما على الأرض ) ( أ ) ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا هَنِيئًا مَرِيئًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَكَ مَا يَفْعَلُ بِكَ فَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا فَنَزَلَتْ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِلَى قَوْلِهِ فَوْزًا عَظِيمًا وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ نَحْوَ ذَلِكَ وَزَادَ فَنَزَلَ مَا فِي الْأَحْزَابِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا وَأَنْزَلَ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ الْآيَتَيْنِ إِلَى قَوْلِهِ غَفُورًا رَحِيمًا وَقَالَ غَيْرُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَمَاذَا يَفْعَلُ بِنَا فَنَزَلَتْ بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَنَزَلَتْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ إِلَى قَوْلِهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَصْحَابُهُ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ وَأَنْ يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَيَنْصُرَهُ نَصْرًا عَزِيزًا هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ أَكْثَرُ فَارِسَ وَالرُّومِ أَيَظُنُّ مُحَمَّدٌ أَنَّهُمْ مِثْلُ مَنْ نَزَلَ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ فَنَزَلَتْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ بِأَنَّهُ لَا يَنْصُرُ فَبِئْسَ مَا ظَنُّوا وَنَزَلَتْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْآيَةَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 267 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )