وَفِيهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَسُوقُ بِهِمُ الرِّكَابَ وَهُوَ يَقُولُ . . . تَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا . . . وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا . . . . . . . . . إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . . . إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا . . . . . . وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا . . . فثبت الأقدام أن لا قينا . . . . . . وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . . . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ هَذَا قَالُوا عَامِرٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ قَالَ وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ فَقَامَ عَامِرٌ إِلَى الْحَرْبِ فَبَارَزَهُ مَرْحَبٌ اليهودي فاستشهدا وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ وَإِلَى قَوْلِ عُمَرَ لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ وَهَذَا كُلُّهُ في معنى قوله ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ وَفِيهِ إِجَابَةُ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُعَاؤُهُ كُلُّهُ عِنْدَنَا مُجَابٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مَعْنَى حَدِيثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 256
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.256