فَإِنِ انْقَطَعَ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ نَيْلٌ فإنه يتبدا فِيهِ مِقْدَارُ الزَّكَاةِ مَكَانَهُ قَالَ وَالْمَعْدِنُ بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ لَا يُنْتَظَرُ بِهِ حَوْلٌ قَالَ وَمَا وُجِدَ فِي الْمَعْدِنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ عَمَلٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الرِّكَازُ فِيهِ الْخُمْسُ قَالَ وَالْمَعْدِنُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ سَوَاءٌ قَالَ وَالْمَعْدِنُ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ لِأَهْلِهَا لَهُمْ أَنْ يَصْنَعُوا فِيهَا مَا شَاءُوا وَيُصَالِحُونَ لِمَنْ أَذِنُوا لَهُ فِيهِ عَلَى مَا شَاءُوا مِنْ خُمْسٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ وَمَا افْتُتِحَ عَنْوَةٌ فَهُوَ إِلَى السُّلْطَانِ يَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَعَادِنِ فَمَرَّةً يَقُولُ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَمَرَّةً يَقُولُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَائِدَةً يُسْتَأْنَفُ بِهَا حَوْلٌ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي ذَهَبِ الْمَعْدِنِ وَفِضَّتِهِ الْخُمْسُ وَلَا شَيْءَ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْهُ غَيْرُهُمَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ الْخُمْسُ وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ أَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ فِي الزِّئْبَقِ يَخْرُجُ فِي الْمَعَادِنِ فَمَرَّةً قَالَ فِيهِ الْخُمْسُ وَمَرَّةً قَالَ لَيْسَ فِيهِ شيء كالقار ( ه - ) وَالنِّفْطِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ ( وَتَقَصَّيْنَا القول فيها هنالك والحمد لله ) ( و )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 239
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.239