Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 229

Contributors:

P.229
وَقَالُوا قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشربوا في الطروف كُلِّهَا وَلَا تَسْكَرُوا بَعْدَ أَنْ كَانَ نَهَاهُمْ عَنْ الِانْتِبَاذِ فِي بَعْضِهَا قَالُوا وَمُحَالٌ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللَّهِ اشْرَبُوا مَا لَا يُسْكِرُ قَلِيلُهُ وَلَا كَثِيرُهُ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَسْكَرُوا لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُضَافَ مِثْلُهُ إِلَيْهِ لِأَنَّ الْحُلْوَ الَّذِي لَا يُسْكِرُ كَثِيرُهُ وَلَا قَلِيلُهُ لَيْسَ يُقَالُ فِي مِثْلِهِ اشْرَبْ مِنْهُ وَلَا تَسْكَرْ وَأَتَوْا بِضُرُوبٍ مِنْ خَطَأِ الْقَوْلِ وَالتَّعَسُّفِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِمَا لَا يَلْزَمُ وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ مَا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ فِيمَا ذَكَرُوهُ وَيُوهِمُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ شُرْبِ قَلِيلِ الْجِنْسِ مِنَ الْمُسْكِرِ وَكَثِيرِهِ لَا عَنِ الْفِعْلِ مِنْ فِعْلِ الشَّارِبِ وَخَرَجَ الْقَوْلُ فِي نَبِيذِ الظُّرُوفِ عَلَى خَوْفِ الشِّدَّةِ فِيهِ عَلَى مَا وَصَفْنَا وقد بينا هذا المعنى في باب اسحق ) وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ