وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ مَا ذَكَرْنَا مَا خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سالم ابن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْأَوْعِيَةِ قَالَتِ الْأَنْصَارُ إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا قَالَ فَلَا إِذًا وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِمْ لَهُ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَرِهَ الِانْتِبَاذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَلَا يَكْرَهُ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا لَمَّا خَشِيَ مِنْ سُرْعَةِ الْفَسَادِ إِلَى النَّبِيذِ فِي هَذَيْنِ الظَّرْفَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَرِهَ الثَّوْرِيُّ الِانْتِبَاذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَكْرَهُ مِنَ الْأَنْبِذَةِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الشَّرَابُ يُسْكِرُ شَيْئًا بَعْدَ مَا سُمِّيَ فِي الْآثَارِ مِنَ الْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَحَاطَ عِلْمُنَا بِأَنَّ مَالِكًا وَالثَّوْرِيَّ وَالشَّافِعِيَّ رَوَوُا الْآثَارَ النَّاسِخَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَعَنْهُمْ رُوِّينَاهَا فَلَا وجه
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 221
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۲۱