تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لَا إِيجَابًا لِذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَمِثْلَ ذَلِكَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَهَذَا أَصْلٌ جَسِيمٌ فِي الْعِلْمِ فَقِفْ عَلَيْهِ وَإِذَا كَانَ هذا كما ذكرنا فجائر لِلْمُضَحِّي أَنْ يَأْكُلَ أُضْحِيَتَهُ كُلَّهَا وَجَائِزٌ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا كُلَّهَا وَجَائِزٌ أَنْ يَدَّخِرَ وَأَنْ لَا يَدَّخِرَ وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ وَيَكْرَهُونَ لَهُ أَنْ لَا يَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِشَيْءٍ وَكَانَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَتِهِ ثُلْثَهَا وَيَتَصَدَّقَ بِثُلْثٍ وَيَدَّخِرَ ثُلْثًا عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ غَيْرُهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنِصْفٍ وَيَأْكُلَ نِصْفًا لِقَوْلِ اللَّهِ فِي الْبُدْنِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ وَأَمَّا مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَمْ يَحُدَّ فِي ذَلِكَ حَدًّا وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَيَتَصَدَّقَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ فِي ذَلِكَ حَدًّا حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ثَوْبَانَ قال
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 218 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )