Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 217

Contributors:

P.217
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ لُحُومِهَا أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلَاثٍ لِكَيْ تَسَعَكُمْ فَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِالسَّعَةِ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَائْتَجِرُوا أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَائْتَجِرُوا وَمَعْنَاهُ اتَّخِذُوا الْأَجْرَ فِيمَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ مِنْهَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ الْمُتَقَدَّمُ ذِكْرُهُ فِيهِ فَكَلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا ( وَمَعْنَاهُمَا عِنْدِي وَاحِدٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ 0 وَأَمَّا قَوْلُهُ فَكَلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا ) ( ب ) عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْإِبَاحَةُ لَا الْإِيجَابُ وَهَكَذَا كُلُّ أَمْرٍ يَأْتِي فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بَعْدَ حَظْرٍ وَمَنْعٍ تَقَدَّمَهُ فَمَعْنَاهُ الْإِبَاحَةُ لا غير أَلَا تَرَى أَنَّ الصَّيْدَ لَمَّا حُظِرَ عَلَى الْمُحْرِمِ وَمُنِعَ مِنْهُ ثُمَّ قِيلَ لَهُ بَعْدَ أَنْ حَلَّ اصْطَدْ إِذَا حَلَلْتَ كَانَ ذَلِكَ إِبَاحَةً لَهُ فِي الِاصْطِيَادِ