وَالْمَنْعِ حَتَّى يَصْحَبَهُ دَلِيلٌ مِنْ فَحْوَى الْقِصَّةِ وَالْخِطَابِ أَوْ دَلِيلٌ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ يُخْرِجُهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِلَى بَابِ الْإِرْشَادِ وَالنَّدْبِ وَفِيهِ أَنَّ الْآخَرَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْهُ إِذَا لَمْ يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُ وَصَحَّ تَعَارُضُهُ وَلِذَلِكَ لَا خِلَافَ عَلِمْتُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي إِجَازَةِ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ وَقَبْلَ ثَلَاثٍ وَأَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ عَلَى مَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا خِلَافَ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رَوَتْ عَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ بَيَانَ الْعِلَّةِ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي بَعْدَ ثَلَاثٍ وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مَحَبَّةً فِي الصَّدَقَةِ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ دَفَّتْ عَلَيْهِمْ يَعْنِي الْجَمَاعَةَ مِنَ الْفُقَرَاءِ الْقَادِمَةَ عَلَيْهِمْ وَرَوَى ذَلِكَ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المؤمن قال حدثنا محمد ابن بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ نُبَيْشَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 216
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۱۶