پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 209

پدیدآورندگان:

ص۲۰۹
يُدْخِلُهُ فِيهِ وَيُنْشِبُهُ بِهِ فَهَذَا كُلُّهُ يَلْزَمُهُ قَالَ وَأَمَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أُسَلِّفُكَ وَأَنَا أُعْطِيكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُ الْمَأْمُورَ نَفْسَهُ فَإِنَّ هَذَا لَا يَلْزَمُهُ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَسَائِرُ الْفُقَهَاءِ أَمَّا الْعِدَةُ فَلَا يَلْزَمُهُ مِنْهَا شَيْءٌ لِأَنَّهَا مَنَافِعُ لَمْ يَقْبِضْهَا فِي الْعَارِيَّةِ لِأَنَّهَا طَارِئَةٌ وَفِي غَيْرِ الْعَارِيَّةِ أَشْخَاصٌ وَأَعْيَانٌ مَوْهُوبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ وَلِصَاحِبِهَا الرُّجُوعُ فِيهَا وَأَمَّا الْقَرْضُ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْقَرْضُ إِلَى أَجَلٍ أَوْ إِلَى غَيْرِ أَجَلٍ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مَتَى أَحَبَّ وَكَذَلِكَ الْعَارِيَّةُ وَمَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْقَرْضِ أَلْبَتَّةَ بِحَالٍ وَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ تَأْخِيرُ الْمَغْصُوبِ ( وَقِيَمِ الْمُسْتَهْلَكَاتِ إِلَّا زُفَرَ فَإِنَّهُ قَالَ لَا يُجَوِّزُ التَّأْجِيلَ فِي الْقَرْضِ وَلَا في الغصب ) ( ب ) وَاضْطَرَبَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ فِي هَذَا الْبَابِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَخَّرَهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ مَتَى شَاءَ وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ قرض أو غَيْرِ قَرْضٍ أَوْ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَكَذَلِكَ الْعَارِيَّةُ وَغَيْرُهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْعِدَةِ وَالْهِبَةِ غَيْرِ الْمَقْبُوضَةِ وَهِبَةِ مَا لَمْ يُخْلَقْ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ يَقْضِيَ الْإِنْسَانُ عَنْ غيره
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 209 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )