تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وَإِنَّمَا قُلْنَا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَرْضًا لِإِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ مَنْ وَعَدَ بِمَالٍ مَا كَانَ لَمْ يَضْرِبْ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ كَذَلِكَ قُلْنَا ( إِيجَابُ الْوَفَاءِ بِهِ حَسَنٌ فِي المروءة ) ( أ ) وَلَا يُقْضَى بِهِ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحْسَنٌ يَسْتَحِقُّ صَاحِبُهُ الْحَمْدَ وَالشُّكْرَ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ وَيَسْتَحِقُّ عَلَى الْخُلْفِ فِي ذَلِكَ الذَّمِّ وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَنْ صَدَقَ وَعْدَهُ وَوَفَى بِنَذْرِهِ وَكَفَى بِهَذَا مَدْحًا وَبِمَا خَالَفَهُ ذَمًّا ( وَلَمْ تَزَلِ الْعَرَبُ تَمْدَحُ بِالْوَفَاءِ وَتَذُمُّ بِالْغَدْرِ وَالْخُلْفِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأُمَمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ سَابِقُ بْنُ خُدَيْمٍ . . . مَتَى مَا يَقُلْ حُرٌّ لِطَالِبِ حَاجَةٍ نَعَمْ يَقْضِهَا وَالْحُرُّ لِلْوَأْيِ ضَامِنُ . . . وَالْوَأْيُ الْعِدَةُ وَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا وَأَنْذَرَهُمْ إِلَيْهَا وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَتُهُ أَدَّى ذَلِكَ وَقَامَ فِيهِ مَقَامَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقيمه ) ( ب ) وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَلْزَمُ مِنَ الْعِدَةِ وَمَا لَا يَلْزَمُ مِنْهَا وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي تَأْخِيرِ الدَّيْنِ الْحَالِّ هَلْ يَلْزَمُ أَمْ لَا يَلْزَمُ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَقَالَ مَالِكٌ وأصحابه من أقرض رجلا مالا دناينر أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوْزَنُ وَغَيْرَ ذَلِكَ إِلَى