أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بَعْثًا يَوْمَ حُنَيْنٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقُوا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَرَّجُوا مِنْ غِشْيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ حُجَّةٌ لِلْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ فِي اعْتِبَارِهِ الْعِدَّةَ فِي ذَلِكَ وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ مَا يُبَيِّنُ أَنَّ بَيْعَ الْأَمَةِ لَيْسَ بِطَلَاقِهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ( وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِبَاحَةُ الْعَزْلِ وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي ذَلِكَ وَالْحُجَّةُ قَائِمَةٌ لِمَنْ أَجَازَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ حَدَّثَنَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 146
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٤٦