وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ قَالَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ قبل أن يعلموه وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي هِشَامٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ قَالَ كَانَ فِي عِلْمِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْخُذُونَ الْغَنَائِمَ وَرَوَى سَالِمٌ الْأَفْطَسُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ مَا كُتِبَ لَهُمْ مِنَ الشَّقَاءِ وَالسَّعَادَةِ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ قَالَ مَا قُدِّرَ لَهُمْ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي الْقَدَرِ أَنَّهُ سِرُّ اللَّهِ لَا يُدْرَكُ بِجِدَالٍ وَلَا نَظَرٍ وَلَا تُشْفِي مِنْهُ خُصُومَةٌ وَلَا احْتِجَاجٌ وَحَسْبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْقَدَرِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقُومُ شَيْءٌ دُونَ إِرَادَتِهِ وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ كُلُّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ نِظَامُ ذلك قوله وما تشاؤون إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَقَوْلُهُ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وَحَسْبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْقَدَرِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَلَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَهُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ فَمَنْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى خَبَرَهُ فِي الْوَجْهَيْنِ ( أَوْ فِي أَحَدِهِمَا كَانَ عنادا وكفرا ) ( ه - ) وَقَدْ ظَاهَرَتِ الْآثَارُ فِي التَّسْلِيمِ لِلْقَدَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْجَدَلِ فِيهِ وَالِاسْتِسْلَامِ لَهُ وَالْإِقْرَارِ بِخَيْرِهِ وشره
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 139
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۳۹