تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
القرشي أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نُصِيبُ سَبَايَا وَنُحِبُّ الْأَثْمَانَ فَكَيْفَ تَرَى فِي الْعَزْلِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ لَا عَلَيْكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ كَتَبَ اللَّهُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا وَهِيَ خَارِجَةٌ فَلَا نَرَى أَنَّ هَذَا كَانَ نَهْيًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَزِيمَةً ) وَأَمَّا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ هَذَا فَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ نَزَلَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ مِنْ جُلَّةِ التَّابِعِينَ وَخِيَارِهِمْ رَوَى عَنْهُ مَكْحُولٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْعَرَبَ تُسْبَى وَتُسْتَرَقُّ وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ يُرْوَى فِي هَذَا الْمَعْنَى وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّ الْعَرَبَ لَا تُسْتَرَقُّ وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَأَنَّ مَا وَقَعَ فِي سَهْمِ الْإِنْسَانِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مِلْكُ يَمِينِهِ وَذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ أَطَيْبِ الْكَسْبِ وَهُوَ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَحَرَّمَهُ عَلَى مَنْ قَبْلَهَا وَجَوَازُ الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مُقَيَّدٌ بِمَعَانٍ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْهَا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ ذَوَاتُ الْمَحَارِمِ مِنَ النَّسَبِ وَالرِّضَاعِ ( وَمِنْهَا أَلَّا توطأ من ليست كتابية حتى تسلم ) ( ب ) وَمِنْهَا أَلَّا تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً وَأَمَّا وَطْءُ نِسَاءِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَلَا يَخْلُو أَمْرُهُنَّ مِنْ أَنْ يَكُنَّ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ الَّذِينَ دَانُوا بِالنَّصْرَانِيَّةِ أَوِ الْيَهُودِيَّةِ فَيَحِلُّ