تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فَقَالَ مَالِكٌ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ إِنْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى الدَّوَابِّ وَالْإِبِلِ وَغَيْرِهَا فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهَا بِالنَّفَقَةِ وَسَوَاءٌ أَنَفَقَ عَلَيْهَا بِأَمْرِ السُّلْطَانِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ قَالَ وَلَهُ أَنْ يَحْبِسَ بِالنَّفَقَةِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ وَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ كَالرَّهْنِ قَالَ وَيَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِ اللُّقَطَةِ بِكِرَاءِ حَمْلِهَا وَقَالَ مَالِكٌ فِي اللَّقِيطِ إِذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْمُلْتَقِطُ ثُمَّ أَقَامَ رَجُلٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَإِنَّ الْمُلْتَقِطَ يَرْجِعُ عَلَى الْأَبِ إِنْ كَانَ طَرَحَهُ مُتَعَمِّدًا وَكَانَ مُوسِرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَرَحَهُ وَلَكِنْ ضَلَّ مِنْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَبِ وَالْمُلْتَقِطُ مُتَطَوِّعٌ بِالنَّفَقَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ الرَّبِيعُ فِي الْبُوَيْطِيِّ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى الضَّوَالِّ مَنْ أَخَذَهَا فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهَا فَلْيَذْهَبْ إِلَى الْحَاكِمِ حَتَّى يَفْرِضَ لَهُ النَّفَقَةَ وَيُوَكِّلَ غَيْرَهُ بِأَنْ يَقْبِضَ تِلْكَ النَّفَقَةَ مِنْهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا وَلَا يَكُونُ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا إِلَّا الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ فَإِنْ جَاوَزَ ذَلِكَ أَمَرَ بِبَيْعِهَا وَقَالَ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ إِذَا أَمَرَ الْحَاكِمُ بِالنَّفَقَةِ كَانَتْ دَيْنًا وَمَا ادَّعَى قَبْلُ مِنْهُ إِذَا كَانَ مِثْلَهُ قَصْدًا وَقَالَ الْمُزَنِيُّ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِالْأَمِينِ وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى الْعَبْدِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ انْتَفَعَ بِهِ وَخَدَمَهُ فَتَكُونَ النَّفَقَةُ بِمَنْفَعَةٍ وَقَالَ فِي الْمُلْتَقَطِ إِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ الْمُلْتَقِطُ احْتِسَابًا لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ احْتَسَبَ بِمَنْفَعَتِهِ وَأُعْطِيَ نَفَقَتَهُ بَعْدَ ذَلِكَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 128 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )