قَالَ مَالِكٌ لَا تُبَاعُ ضَوَالُّ الْإِبِلِ وَلَكِنْ يَرُدُّهَا إِلَى مَوْضِعِهَا الَّتِي أُصِيبَتْ فِيهِ وَكَذَلِكَ فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وَاتَّفَقَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ وَلَا مَأْمُونٍ لَمْ تُؤْخَذْ ضَوَالُّ الْإِبِلِ وَتُرِكَتْ مَكَانَهَا فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا كَانَ لَهُ أَخْذُهَا وَتَعْرِيفُهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا رَدَّهَا إِلَى الْمَكَانِ هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَرُدُّهَا وَيَبِيعُهَا وَيُمْسِكُ ثَمَنَهَا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ وَجَدَ شَاةً أَوْ غَنَمًا بِجَانِبِ قَرْيَةٍ إِنَّهُ لَا يَأْكُلُهَا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَإِنْ كَانَ لَهَا صُوفٌ أَوْ لَبَنٌ وَكَانَ قُرْبَهُ مَنْ يَشْتَرِي ذَلِكَ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ فَلْيَبِعْهُ وَلْيَدْفَعْ ثَمَنَهُ لِصَاحِبِ الشَّاةِ إِنْ جَاءَ قَالَ مَالِكٌ وَلَا أَرَى بَأْسًا أَنْ يُصِيبَ مِنْ نَسْلِهَا وَلَبَنِهَا بِنَحْوِ قِيَامِهِ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ وَجَدَ تَيْسًا قُرْبَ قَرْيَةٍ إِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتْرُكَهُ يَنْزُو عَلَى غَنَمِهِ مَا لَمْ يُفْسِدْهُ ذَلِكَ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الشَّاةِ إِنْ أَكَلَهَا وَاجِدُهَا ضَمِنَهَا لِصَاحِبِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ تؤخذ الشاة ويعرفها آخذها فإن لم يجيء صَاحِبُهَا أَكَلَهَا ثُمَّ ضَمِنَهَا لِصَاحِبِهَا إِنْ جَاءَ قَالَ وَلَا يَعْرِضُ لِلْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَإِنْ أَخَذَ الْإِبِلَ ثُمَّ أَرْسَلَهَا ضَمِنَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 124
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٢٤