پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 122

پدیدآورندگان:

ص۱۲۲
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلِيُعَرِّفْ وَلَا يَكْتُمْ وَلَا يُغَيِّبْ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ فِي الْإِشْهَادِ الْإِشَادَةَ وَالْإِعْلَانَ وَظُهُورَ الْأَمَانَةِ قَالَ وَلَمَّا لَمْ يَكُنِ الْإِشْهَادُ فِي الْغُصُوبِ يُخْرِجُهَا عَنْ حُكْمِ الضَّمَانِ وَكَانَ الْإِشْهَادُ فِي ذَلِكَ وَتَرْكُ الْإِشْهَادِ سَوَاءً وَهِيَ مَضْمُونَةٌ أَبَدًا أَشْهَدَ أَمْ لَمْ يُشْهِدْ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ اللُّقَطَةُ أَمَانَةً أَبَدًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ وَلِإِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَشْهَدَ لَمْ يَضْمَنْ وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يُشْهِدْ قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُلْتَقِطَ اللُّقَطَةِ إِذَا عَرَّفَهَا وَسَلَكَ فِيهَا سُنَّتَهَا وَلَمْ يَكُنْ مُغَيِّبًا وَلَا كَاتِمًا وَكَانَ مُعْلِنًا مُعَرِّفًا وَحَصَلَ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ أَمِينًا لَا يَضْمَنُ إِلَّا بِمَا يَضْمَنُ بِهِ الْأَمَانَاتِ وَإِذَا لَمْ يُعَرِّفْهَا وَلَمْ يَسْلُكْ بِهَا سُنَّتَهَا وَغَيَّبَ وَكَتَمَ وَلَمْ يُعْلِمِ النَّاسَ أَنَّ عِنْدَهُ لُقَطَةً ثُمَّ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ وَجَدَ لُقَطَةً
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 122 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )