Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 118

Contributors:

P.118
وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُمْ الا ما بينا عنهم في كتبانا هَذَا مِنْ تَفْسِيرِ بَعْضِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْفَقِيرَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ وَاخْتَلَفُوا فِي الْغَنِيِّ فَقَالَ مَالِكٌ أَمَّا الْغَنِيُّ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا بَعْدَ الْحَوْلِ وَيَضْمَنَهَا إِنْ جاء صاحبها وقال ابن وهب قلت لمالك فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ قَالَ لِلَّذِي وَجَدَ الصُّرَّةَ عَرِّفْهَا ثَلَاثًا ثُمَّ احْبِسْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنَكَ بِهَا قَالَ مَا شَأْنُهُ بِهَا قَالَ يَصْنَعُ بِهَا مَا شَاءَ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهَا وَإِنْ شَاءَ اسْتَنْفَقَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا أَدَّاهَا إِلَيْهِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ كَانَ مَالًا كَثِيرًا جَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ بَعْدَ السَّنَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَأْكُلُهَا الْغَنِيُّ أَلْبَتَّةَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَإِنَّمَا يَأْكُلُهَا الْفَقِيرُ وَيَتَصَدَّقُ بِهَا الْغَنِيُّ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا كَانَ مُخَيَّرًا عَلَى الْفَقِيرِ الْآكِلِ وَعَلَى الْغَنِيِّ الْمُتَصَدِّقِ فِي الْأَجْرِ أَوِ الضَّمَانِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَأْكُلُ اللُّقَطَةَ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَقَوْلِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَدْ قَالَ لِوَاجِدِهَا شَأْنَكَ بِهَا بَعْدَ السَّنَةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَعَلَى مَنْ أَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا الضَّمَانُ إِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا