تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ذُؤَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ السَّهْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ فَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ وَسُئِلَ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ فَقَالَ مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا وَسُئِلَ عَنْ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ فَقَالَ فِيهَا جَلَدَاتُ نكال وغزامة مِثْلِهَا فَإِذَا أَوَاهُ الْمُرَاحُ فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ يَعْنِي ضَالَّةَ الْغَنَمِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ عَلَيْهَا دَلِيلٌ عَلَى الْحَضِّ عَلَى أَخْذِهَا لِأَنَّهَا لَا تُرَدُّ إِلَّا بَعْدَ أَخْذِهَا وَحُكْمُ اللُّقَطَةِ فِي خَوْفِ التَّلَفِ عَلَيْهَا وَالْبِدَارِ إِلَى أَخْذِهَا وَتَعْرِيفِهَا كَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ العلماء في اللقطة والضالة وكان أبوه عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يُفَرِّقُونَ بَيْنَ اللُّقَطَةِ وَالضَّالَّةِ قَالُوا الضَّالَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْحَيَوَانِ وَاللُّقَطَةُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ إِنَّمَا الضَّوَالُّ مَا ضَلَّ بِنَفْسِهِ وَكَانَ يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ اللُّقَطَةَ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ الضالة ويحتج