Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 100

Contributors:

P.100
لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ لِرَجُلٍ لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ فَتَصَدَّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ وَهَذَا فِي مَعْنَى حَدِيثِ بَرِيرَةَ سَوَاءٌ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ وَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهِ وَفِي إِسْنَادِهِ وَمَعَانِيهِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَوْلُهُ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ يريد الصدقة المفروضة وأما التطوع فغير محرمة على أحد غير مَنْ ذَكَرْنَا عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا أَنَّ التَّنَزُّهَ عَنْهَا حَسَنٌ وقبولها من غير مسئلة لا بأس به ومسئلتها غير جائرة إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا وَسَنُبَيِّنُ هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدِ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى جَوَازِ شِرَاءِ الْمُتَصَدِّقِ صَدَقَتَهُ مِنَ السَّاعِي إِذَا قَبَضَهَا السَّاعِي وَبَانَ بِهَا إِلَى نَفْسِهِ بِحَدِيثِ بَرِيرَةَ هَذَا وَقَالُوا شِرَاءُ الصَّدَقَةِ مِنَ السَّاعِي وَمِنَ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ جَائِزٌ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى مُشْتَرِيهَا مِنْ غَيْرِ مِلْكِ الْجِهَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَانِعٍ لِلصَّدَقَةِ وَلَا عَائِدٍ فِيهَا مِنْ وَجْهِهَا وَقَالُوا كَمَا رَجَعَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى بَرِيرَةَ هَدِيَّةً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ بِذَاكَ بَأْسٌ وَكَذَلِكَ إِذَا اشْتَرَاهَا الْمُتَصَدِّقُ بِهَا وَقَالُوا كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَرِثَهَا لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بَأْسٌ وَقِيلَ