وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى ( أَلَا تُخْبِرُنَا ) فَهِيَ بَيِّنَةٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ عَلَى وَجْهِ الْعَرْضِ وَالْإِغْرَاءِ وَالْحَثِّ كَأَنَّهَا لَا الَّتِي لِلتَّبْرِئَةِ دَخَلَ عَلَيْهَا أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ فَصَارَ مَعْنَاهَا مَا ذَكَرْنَا وَأَمَّا تَكْرِيرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ مَا بين لحييه وما بين رجليه ثلاث مرات فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا لِتَكْرِيرِ قَوْلِهِ ( مَنْ وَقَاهُ اللَّهُ شَرَّ اثْنَتَيْنِ ) قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا أَيْضًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ كَرَّرَهَا ثَلَاثًا وَفِي هَذَا رُخْصَةٌ لِمَنْ كَرَّرَ الْكَلَامَ يُرِيدُ بِهِ التَّأْكِيدَ وَالْبَيَانَ وَلَا أُرِيدُ لِأَحَدٍ إِذَا كَرَّرَ كَلِمَةً يُرِيدُ تَأْكِيدَهَا أَنْ يُكَرِّرَهَا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمان بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ابن شَعْبَانَ وَحَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا الحسن ابن رَشِيقٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 80
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.80