حَدِيثٌ حَادٍ وَثَلَاثُونَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مُرْسَلٌ مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُلٌ ثَائِرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِيَدِهِ ) أَنِ اخْرُجْ كَأَنَّهُ يَعْنِي إِصْلَاحَ شَعْرِ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَيْسَ هَذَا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ ثَائِرَ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثَائِرَ الرأس يعني أن شعره مرتفع شعث غَيْرُ مُرَجَّلٍ وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ فِي اللُّغَةِ الظُّهُورُ وَالْخَبَالُ وَمِنْهُ أُخِذَ الثَّائِرُ وَالثَّوْرَةُ وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ وَقَدْ يَتَّصِلُ مَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ وَفِيهِ إِبَاحَةُ اتِّخَاذِ الشَّعْرِ وَالْوَفَرَاتِ وَالْجُمَمِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِحَلْقِهِ وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى تَرْجِيلِ شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَكَرَاهِيَةِ إِهْمَالِ ذَلِكَ وَالْغَفْلَةِ عَنْهُ حَتَّى يَتَشَعَّثَ وَيَسْمُجَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 50
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۵۰