تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ لِهَذَا الْقَوْلِ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ مَعَ مَا قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَتَقْدِيرُ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ كَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلُّوا الصَّلَوَاتِ فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا لِمَنِ ابْتَغَى الْفَضْلَ إِلَّا الظُّهْرَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِنَّ الْإِبْرَادَ ( بِهَا ) أَفْضَلُ وَهَذَا تَقْدِيرٌ مُحْتَمَلٌ وَاسْتِثْنَاءٌ صَحِيحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ نَزَعَ أَبُو الْفَرَجِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَصَلَّى بِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي لِيُعْلِمَهُ بِالسَّعَةِ فِي الْوَقْتِ وَالرُّخْصَةِ فِيهِ وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَحَكَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الظُّهْرَ تُصَلَّى إِذَا فَاءَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ لِلْجَمَاعَةِ وَالْمُنْفَرِدِ عَلَى مَا كَتَبَ بِهِ عُمَرُ إِلَى عُمَّالِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ مَسَاجِدُ الْجَمَاعَاتِ وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَأَوَّلُ الْوَقْتِ أَوْلَى بِهِ وَهُوَ الَّذِي مَالَ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّظَرِ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ الْبَغْدَادِيِّينَ وَتَرَكُوا رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُنْفَرِدِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ تُصَلَّى الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا الظُّهْرُ وَغَيْرُهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وهو أفضل