عَنِ الْعَلَاءِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّ عَلِيًّا أَخَذَ رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ تَنَصَّرَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ شَهْرًا فَأَبَى فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ خِلَافًا فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ وَأَقَامَ عَلَى تَبْدِيلِهِ فَاقْتُلُوهُ وَأَمَّا أَقَاوِيلُ الْفُقَهَاءِ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ يُعْرَضُ عَلَى الْمُرْتَدِّ الْإِسْلَامُ ثَلَاثًا فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ قَالَ وَإِنِ ارْتَدَّ سِرًّا قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ كَمَا تُقْتَلُ الزَّنَادِقَةُ قَالَ وَإِنَّمَا يُسْتَتَابُ مَنْ أَظْهَرَ دِينَهُ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ وَيُقْتَلُ الزَّنَادِقَةُ وَلَا يُسْتَتَابُونَ وَالْقَدَرِيَّةُ يُسْتَتَابُونَ قَالَ فقيل لمالك كَيْفَ يُسْتَتَابُونَ قَالَ يُقَالُ لَهُمْ اتْرُكُوا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَإِنْ فَعَلُوا وَإِلَّا قُتِلُوا ( وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ لَيْسَ فِي اسْتِتَابَةٍ أَمْرٌ مِنْ جَمَاعَةِ النَّاسِ )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 309
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۰۹