تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنِ ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ حَلَّ دَمُهُ وَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَالْأُمَّةُ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى ذَلِكَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي اسْتِتَابَتِهِ فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ ( قَالَتْ لَا يُسْتَتَابُ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَيُقْتَلُ ) وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَالَتْ يُسْتَتَابُ بِسَاعَةٍ واحدة ومرة وَاحِدَةٍ وَوَقْتًا وَاحِدًا وَقَالَ آخَرُونَ يُسْتَتَابُ شَهْرًا وَقَالَ آخَرُونَ يُسْتَتَابُ ثَلَاثًا عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يستتب ابن مسعود وابن النَّوَّاحَةِ وَحْدَهُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ قَالَ لَهُ وَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ وَاسْتَتَابَ غَيْرَهُ رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنِ النَّاسِ فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ قَالَ نَعَمْ رَجُلُ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ قَالَ فَمَاذَا فَعَلْتُمْ بِهِ قَالَ قَرَّبْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ فَقَالَ عُمَرُ فَهَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا وَأَطْعَمْتُمُوهُ