پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 278

پدیدآورندگان:

ص۲۷۸
وَاكْتَوَى ابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُ مِنَ السَّلَفِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلرُّقَى وَالِاسْتِعَاذَةِ وَمَنَعَ مِنَ التَّدَاوِي وَالْمُعَالَجَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُلْتَمَسُ بِهِ الْعَافِيَةُ مِنَ اللَّهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ عُرْفِ الْمُسْلِمِينَ وَخَالَفَ طَرِيقَهُمْ قَالُوا وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ كَرِهَ التَّدَاوِيَ وَالرُّقَى مَا قَطَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَعْضَائِهِمْ لِلْعِلَاجِ وَمَا افْتَصَدُوا وَلَا احْتَجَمُوا وَهَذَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَدْ قَطَعَ سَاقَهُ قَالُوا وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ إِلَى نَوْعٍ مِنَ الْكَيِّ مَكْرُوهٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ أَوْ يَكُونَ قَصَدَ إِلَى الرُّقَى بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا مِنْ ذِكْرِهِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ كَرَاهِيَةُ الرُّقْيَةِ بِغَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ وَعَلَى ذَلِكَ الْعُلَمَاءُ وَأَبَاحَ لِلْيَهُودِيَّةِ أَنْ تَرْقِيَ عَائِشَةَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا كُلُّهُ قَدْ نَزَعَ بِهِ أَوْ بِبَعْضِهِ مَنْ قَصَدَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خِيَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 278 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )