پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 265

پدیدآورندگان:

ص۲۶۵
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فَذَهَبَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ إِلَى كَرَاهِيَةِ الرُّقَى وَالْمُعَالَجَةِ قَالُوا الْوَاجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ اعْتِصَامًا بِاللَّهِ تَعَالَى وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ وَثِقَةً بِهِ وَانْقِطَاعًا إِلَيْهِ وعلما بأن الرقية لاتنفعه وَأَنَّ تَرْكَهَا لَا يَضُرُّهُ إِذْ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَيَّامَ الْمَرَضِ وَأَيَّامَ الصِّحَّةِ فَلَا تَزِيدُ هَذِهِ بِالرُّقَى وَالْعِلَاجَاتِ وَلَا تَنْقُصُ تِلْكَ بِتَرْكِ السَّعْيِ وَالِاحْتِيَالَاتِ لِكُلِّ صِنْفٍ مِنْ ذَلِكَ زَمَنٌ قَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ وَوَقْتٌ قَدْ قَدَّرَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ فَلَوْ حَرَصَ الْخَلْقُ عَلَى تَقْلِيلِ أَيَّامِ الْمَرَضِ وَزَمَنِ الدَّاءِ أَوْ عَلَى تَكْثِيرِ أَيَّامِ الصِّحَّةِ مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا وَاحْتَجُّوا بِمَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ ابن أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَيْضًا مِنْ أُمَّتِكَ سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ فَأَفَاضَ الْقَوْمُ