وَخَرْقُهُ وَمِنَ الرُّوحِ حِلْمَهُ وَوَقَارُهُ وَعَفَافُهُ وَحَيَاؤُهُ وَفَهْمُهُ وَتَكَرُّمُهُ وَصِدْقُهُ وَصَبْرُهُ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الظَّفَرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ إِنَّ أَنْفُسَ الْآدَمِيِّينَ كَأَنْفُسِ الدَّوَابِّ الَّتِي تَشْتَهِي وَتَدْعُو إِلَى الشَّرِّ وَمَسْكَنُ النَّفْسِ الْبَطْنُ إِلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ فُضِّلَ بِالرُّوحِ وَمَسْكَنُهُ الدِّمَاغُ فَبِهِ يَسْتَحْيِي الْإِنْسَانُ وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُ بِهِ ثُمَّ نَفَخَ وَهْبُ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ هَذَا بَارِدٌ وَهُوَ مِنَ الرُّوحِ ثُمَّ تَنَهَّدَ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ هَذَا حَارٌّ وَهُوَ مِنَ النَّفْسِ وَمَثَلُهُمَا كَمَثَلِ الرَّجُلِ وَزَوْجَتِهِ فَإِذَا انْحَدَرَ الرُّوحُ إِلَى النَّفْسِ وَالْتَقَيَا نَامَ الْإِنْسَانُ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ الرُّوحُ إِلَى مَكَانِهِ وَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ بِأَنَّكَ إِذَا كُنْتَ نَائِمًا فَاسْتَيْقَظْتُ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ يَبْدُرُ إِلَى رَأْسِكَ وَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبَ مَالِكٍ قَالَ النَّفْسُ جَسَدٌ مُجَسَّدٌ كَخَلْقِ الْإِنْسَانِ وَالرُّوحُ كَالْمَاءِ الْجَارِي قَالَ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 244
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۴۴