وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ بِإِسْنَادِهِ سَوَاءٌ وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ذَكَرَ ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَغَيْرُهُ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ يُؤْذِّنُ وَيُقِيمُ لِلْفَوَائِتِ بِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَبْلَهُ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ قَالَ وَالْعِشَاءُ كَانَتْ مُفْعُولَةً فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا أَذَانًا وَهِيَ غَيْرُ فَائِتَةٍ فَعُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ إقامتها بما بنبغي أَنْ يُقَامَ لَهَا مِنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ صَلَّاهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ وَأَمَّا صَلَاةُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لِمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمْ يَنْتَبِهْ لَهَا إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ يَبْدَأُ بِالْمَكْتُوبَةِ وَلَمْ يَعْرِفْ مَا ذَكَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْعَتِي الْفَجْرَ أَنَّهُ رَكَعَهَا يَوْمَ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي سَفَرِهِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ ذَكَرَ أَبُو قُرَّةَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ مَالِكٍ قَالَ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ نَامَ عَنِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنَّهُ لَا يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَلَا يَبْدَأُ بِشَيْءٍ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ قَالَ وَقَالَ مالك
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 238
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۳۸