پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 226

پدیدآورندگان:

ص۲۲۶
وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَدًا إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرَةَ وَقَدْ كَتَبَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ لَا أَعْلَمُ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا عَنْ نَافِعٍ إِلَّا قَدْ قَالَ عَلَيْهِ الْبَاطِلَ ذَكَرَهُ الْحُلْوَانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ اللَّيْثِ فَصَحَّ بِهَذَا وَشَبَهِهِ أَنَّ الْحَدِيثَ مُنْكَرٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمِثْلِهِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَخْصِيصُ مَقْبَرَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِهَا وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَفِيهِ مِنَ الْعِلَّةِ مَا وَصَفْنَا وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْمَقْبَرَةُ وَالْحَمَّامُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُرَدَّ ذَلِكَ إِلَى مَقْبَرَةٍ دُونَ مَقْبَرَةٍ أَوْ حَمَّامٍ دُونَ حَمَّامٍ بِغَيْرِ تَوْقِيفِ عَلَيْهِ وَلَا يَخْلُو تَخْصِيصُ مَنْ خَصَّصَ مَقْبَرَةَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَجْلِ اخْتِلَافِ الْكُفَّارِ إِلَيْهَا بِأَقْدَامِهِمْ فَلَا مَعْنَى لِخُصُوصِ الْمَقْبَرَةِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ هُمْ فِيهِ بِأَجْسَامِهِمْ وَأَقْدَامِهِمْ فَهُوَ كَذَلِكَ وَقَدْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 226 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )