مِمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قال في هذا الحديث أخرجوا عن هذاالموضع الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَقَوْلُهُ إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ عَلِيٍّ نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُصَلِيَّ بِأَرْضِ بَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا كَرَاهِيَتُهُمْ لِلصَّلَاةِ فِي مَوْضِعِ الْخَسْفِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَرَّ بِالْحِجْرِ مِنْ ثَمُودَ لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَى وَادِيَ ثَمُودَ أَمَرَ النَّاسَ فَأَسْرَعُوا وَقَالَ هَذَا وَادٍ مَلْعُونٌ وَرَوِيٌّ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْعَجِينِ فَطُرِحَ فَهَذَا كُلُّهُ بَابٌ وَاحِدٌ لَا تُدْرَى عِلَّتُهُ حَقِيقَةً فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ خُصُوصًا مَرْدُودًا إِلَى الْأُصُولِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا وَالدَّلَائِلِ الصَّحِيحِ مَجِيئُهَا وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 212
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۱۲