عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَهُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ وَالَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ جِبِلَّتُهُ وَعَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُخَامِرَ النَّوْمُ قَلْبَهُ وَلَا يُخَالِطَ نَفْسَهُ وَإِنَّمَا كَانَتْ تَنَامُ عَيْنُهُ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي وَهَذَا عَلَى الْعُمُومِ لِأَنَّهُ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنَامُ أَعْيُنُنَا وَلَا تَنَامُ قُلُوبُنَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِذَلِكَ لِأَنَّهَا خَصْلَةٌ لَمْ يَعِدْهَا فِي السِّتِّ الَّتِي أُوتِيَهَا وَلَمْ يُؤْتَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ مِنْهُ مَا أَرَادَ لِيُبَيِّنَ لِأُمَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَضَ رُوحَهُ وَرُوحَ مَنْ مَعَهُ فِي نَوْمِهِمْ ذَلِكَ وَصَرَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْدَ طُلُوعِ الشمس ليبن لَهُمْ مُرَادَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ جَمَاعَةُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْأَثَرِ وَهُوَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 208
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۰۸