تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةَ وَهُوَ زَمَنٌ وَاحِدٌ فِي عَامٍ وَاحِدٍ لِأَنَّهُ مُنْصَرَفُهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَضَى إِلَى خَيْبَرَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ فَفَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ وَفِي الْحُدَيْبِيَةِ نَزَلَتْ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً يَعْنِي خَيْبَرَ وَكَذَلِكَ قَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَوَى خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ فِي جَيْشِ الْأُمَرَاءِ وَهَذَا وَهْمٌ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِأَنَّ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ كَانَ فِي غَزَاةِ مُؤْتَةَ وَكَانَتْ سَرِيَّةً لَمْ يَشْهَدْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْأَمِيرَ عَلَيْهَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ أبي طالب ثم عبد الله بن رواحة وَفِيهَا قُتِلُوا رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَلَى غَيْرِ مَا رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ وَمَا قَالُوهُ فَهُوَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الصَّوَابُ دُونَ مَا قَالَهُ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ وَقَدْ قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهَا كَانَتْ غَزْوَةَ تَبُوكٍ وَهَذَا لَا يَصِحُّ وَالْآثَارُ الصِّحَاحُ عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِ مُسْنَدَةٌ ثَابِتَةٌ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 206 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )