وَلَا وَالِدَ وَالْحَيُّ الَّذِي لَيْسَ بِوَلَدِ الْمَيِّتِ وَلَا وَالِدِ وَهُوَ يَرِثُهُ هَذَا يُورَثُ بِالْكَلَالَةِ وَهَذَا يَرِثُ بِالْكَلَالَةِ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ الْكَلَالَةَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ وَالْأُخْرَى مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ خَاصَّةً وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ قَوْلٌ شَاذٌّ قَالَ إِنَّ الْكَلَالَةَ الْمَالُ وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ يُورِّثُ كَلَالَةً بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَأَيُّوبُ يُورِثُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِهَا عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمَا وَعَلَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ لَا تَكُونُ الْكَلَالَةُ إِلَّا الْوَرَثَةَ وَالْمَالَ كَذَلِكَ حَكَى أَصْحَابُ الْمَعَانِي فَمَنْ قَرَأَ يُورَثُ بِفَتْحِ الرَّاءِ قَالَ هُوَ الْمَيِّتُ يُورَثُ كلالة وجعل نصب الكلالة على المصدر كَمَا تَقَدَّمَ لِأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَمَنْ قَرَأَ يُورِثُ كَلَالَةً بِكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَ الْكَلَالَةَ الْوَرَثَةَ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَعَ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ حَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَوْلُهُ لَا يَرِثُنِي إِلَّا كَلَالَةً
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 201
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠١