وَآيَةِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَلَا يَجْهَلُ فَضَائِلَهُ وَمَوْضِعَهُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلِعَمْرِي إِنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْهُ فِي الْكَلَالَةِ مَا يَزِيدُ فِي فَضْلِهِ وَيُوَضِّحُ عَنْ فَهْمِهِ وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ يَقُومُ بِاسْتِخْرَاجِ التَّأْوِيلِ وَاسْتِنْبَاطِ الْمَعَانِي مِنَ التَّنْزِيلِ لَمَا رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا وَمِثْلَهُ إِلَى نَظَرِهِ وَاسْتِنْبَاطِهِ وَإِلَى بَصَرِهِ وَاسْتِخْرَاجِهِ وَلَمَا قَالَ لَهُ يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِمَّنْ لَا يُدْرِكُ اسْتِخْرَاجَ التَّأْوِيلِ مِنْ ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ لَمَا كَفَتْهُ عِنْدَهُ الْآيَةُ وَلَبَيَّنَ لَهُ مَا يَحْتَاجُ مِنْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَأَوْضَحَ لَهُ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ إِذْ كَانَ بَيَانُهُ وَاجِبًا لَازِمًا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 193
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٩٣