وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا فَقَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ فَيُسْحِرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلًا فتكلف العالم إلى علمه مالا يَعْمَلُهُ فَيُجْهِلُهُ ذَلِكَ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ الَّتِي يَتَّعِظُ بِهَا النَّاسُ وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ وَحَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرِيدُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إن من الشِّعْرِ حِكَمًا أَرَادَ حِكْمَةً وَذَلِكَ نَحْوَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ يَعْنِي الْحِكْمَةَ وَالنُّبُوَّةَ وَهَذَا أَعْرَفُ وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى شَاهِدٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 181
Contributors: مصطفى بن أحمد العلوي
P.181