تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
جُمْلَةً وَاحِدَةً قَالَ مَالِكٌ لَمَّا ذَكَرَ حَدِيثَ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُنْبَذَ الْبُسْرُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا وَالزَّهْوُ وَالرُّطَبُ جَمِيعًا قَالَ وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَلِيطَيْنِ فَلَا يَجُوزَانِ عَلَى حَالٍ وَلَا يُجْمَعُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ بَيْنَ شَرَابَيْنِ سَوَاءٌ نُبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ أَوْ جُمِعَ شَيْئَانِ فَنُبِذَا جَمِيعًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بَأْسَ بِشُرْبِ الْخَلِيطَيْنِ مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ وَكُلِّ مَا لَوْ طُبِخَ أَوْ نُبِذَ عَلَى الِانْفِرَادِ حَلَّ فَكَذَلِكَ إِذَا طُبِخَ أَوْ نُبِذَ مَعَ غَيْرِهِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَإِبْرَاهِيمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرُ قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَكْرَهُ الْمُعَتَّقَ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالنَّهْيُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ السَّرَفِ لِضِيقِ مَا كَانُوا فِيهِ من العيش