پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 15

پدیدآورندگان:

ص۱۵
وَهُوَ كَثِيرٌ وَمَعْنَاهُ كُلُّهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فَمَنْ حَمَلَ قَوْلَ النَّارِ وَشَكْوَاهَا عَلَى هَذَا احْتَجَّ بِمَا وَصَفْنَا وَمَنْ حَمَلَ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ قَالَ جَائِزٌ أَنْ يُنْطِقَهَا اللَّهُ كَمَا تُنْطَقُ الْأَيْدِي وَالْجُلُودُ وَالْأَرْجُلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وَمِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بحمده الآية وقالت نملة يا أيها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ وَقَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ أَيْ تَتَقَطَّعُ عَلَيْهِمْ غَيْظًا كَمَا تَقُولُ فُلَانٌ يَتَّقِدُ عَلَيْكَ غَيْظًا وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا فَأَضَافَ إِلَيْهَا الرُّؤْيَةَ وَالتَّغَيُّظَ إِضَافَةً حَقِيقِيَّةً وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُصُّ الْحَقَّ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ عِنْدَهُمْ قَوْلُهُ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَتَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ