پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 150

پدیدآورندگان:

ص۱۵۰
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالتَّابِعِينَ الَّذِينَ ذَكَرْنَا قَوْلَهُمْ وَمَنْ تَابَعَهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ ( وَفِي الْمُسْتَخْرَجَةِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَا فِيهِ الْحَيَاةُ وَإِنْ كَانَ لَا يَعِيشُ وَلَا يُرْجَى لَهُ بِالْعَيْشِ يُذَكَّى وَيُؤْكَلُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ قَالَ وَأَمَّا الشَّاةُ يَعْدُو عليها الذئب فيبقر بطنها وَيُخْرِجُ الْمَصَارِينَ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ مِثْلُهَا فَإِنَّ السُّنَّةَ فِي ذَلِكَ مَا وَصَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ خَرَجَتْ مَصَارِينُهَا فَإِنَّهَا حَيَّةٌ بَعْدُ وَمَوْضِعُ الذَّكَاةِ مِنْهَا سَالِمٌ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ عِنْدَ الذَّبْحِ أَحَيَّةٌ هِيَ أَمْ مَيِّتَةٌ وَلَا يُنْظَرُ إِلَى هَلْ يَعِيشُ مِثْلُهَا وَكَذَلِكَ الْمَرِيضَةُ الَّتِي لَا يُشَكُّ أَنَّهُ مَرَضُ مَوْتٍ جَائِزٌ ذَكَاتُهَا إِذَا أُدْرِكَتْ فِيهَا حَيَاةٌ وَمَا دَامَ الرُّوحُ فِيهَا فَلَهُ أَنْ يُذَكِّيَهَا قَالَ إِسْحَاقُ وَمَنْ قَالَ خِلَافَ هَذَا فَقَدَ خَالَفَ السُّنَّةَ مِنْ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَعَامَّةِ الْعُلَمَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ يُعَضِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْمَذْكُورُ فِيهِ فَأَصَابَهَا الْمَوْتُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 150 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )