وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّارَ مَخْلُوقَةٌ دَائِمَةٌ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا الْآيَةَ وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْأَثَرِ أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ لَا تَبِيدَانِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا الْحَدِيثَ فَإِنَّ قَوْمًا حَمَلُوهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَأَنَّهَا أَنْطَقَهَا الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ الْآيَةَ وَبِقَوْلِهِ وَإِنْ من شيء إلا يسبح بحمده وبقوله يا جبال أَوِّبِي مَعَهُ أَيْ سَبِّحِي مَعَهُ وَقَالَ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ وَبِقَوْلِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 11
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۱