Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 116

Contributors:

P.116
عَنْكَ وَحْدِي أَوْ كَيْفَ تَنْقُلُ الْمَرْأَةُ الْخَبَرَ وَحْدَهَا إِلَى زَوْجِهَا وَهَذَا بَيِّنٌ فِي إِيجَابِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وَقَبُولِهِ مِمَّنْ جَاءَ بِهِ إِذَا كَانَ عَدْلًا وَالْحُجَّةُ فِي إِثْبَاتِ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَالْعَمَلِ بِهِ قَائِمَةٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَدَلَائِلِ الْإِجْمَاعِ وَالْقِيَاسِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهَا ( وَقَدْ أَفْرَدْنَا لِذَلِكَ كِتَابًا تَقَصَّيْنَا فِيهِ الْحُجَّةَ عَلَى الْمُخَالِفِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ) وَإِنَّمَا قَصَدْنَا فِي كِتَابِنَا ( هَذَا ) لِتَخْرِيجِ مَا فِي الْأَخْبَارِ مِنَ الْمَعَانِي وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ النَّاظِرَ فِيهِ لَيْسَ مِمَّنْ يُخَالِفُنَا فِي قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَفِيهِ أَنَّ فِعْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُ يَحْسُنُ التَّأَسِّي بِهِ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا أَنْ يُخْبِرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَهُ خَاصَّةً أَوْ يَنْطِقَ الْقُرْآنُ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَالِاقْتِدَاءُ بِهِ أَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ مَنْدُوبًا إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ رَأَى أَنَّ جَمِيعَ أَفْعَالِهِ وَاجِبٌ الِاقْتِدَاءُ بِهَا كَوُجُوبِ أَوَامِرِهِ وَقَدْ بَيَّنَّا الْحُجَّةَ فِيمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَفْعَالَهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 116 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )