تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
بِالشَّهَوَاتِ ثُمَّ قَالَ عُدْ إِلَيْهَا فَعَادَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَلِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ إِنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ وَأَنَّهُمَا لَا تَبِيدَانِ لِأَنَّهُمَا إِذَا كَانَتَا لَا تَبِيدَانِ حَتَّى تَبِيدَ الدُّنْيَا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الدُّنْيَا إِذَا انْقَرَضَتْ بِقِيَامِ السَّاعَةِ جَاءَتِ الْآخِرَةُ وَالْآخِرَةُ غَيْرُ خَالِيَةٍ مِنْ جَهَنَّمَ كَمَا أَنَّهَا غَيْرُ خَالِيَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ لِأَنَّ الْجَنَّةَ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَالنَّارَ عَذَابُهُ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ اخْتَصَمَتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ فَقَالَتِ الْجَنَّةُ مَالِي يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَقَالَتِ النَّارُ مَا لِي يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ فَقَالَ اللَّهُ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ